علي أصغر مرواريد

284

الينابيع الفقهية

الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه أخذ ولدها منها وبيعت فأدي ثمنها . قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا . وإذا لم يكن للميت وارث يرثه غير جارية مملوكة هي أم ولد لغيره وخلف ذلك الميت مقدار ثمنها أو أكثر وجب شراؤها من تركته وأعتقت وأعطيت بقية المال ، ذكر ذلك الحسن بن أبي عقيل في كتاب المتمسك : إنه إن أبي صاحبها الذي هي أم ولده أن يبيعها أجبر على بيعها وتعتق ، وإن كان ما خلفه أقل من ثمنها لم يجب شراؤها . وإذا قتلت أو جرحت خطأ فسيدها بالخيار بين أن يفديها بأقل الأمرين من الدية أو قيمتها أو يسلمها إلى الغرماء ، فإن شاؤوا باعوها وإن شاؤوا استرقوها ، وبه قال الشيخ أبو جعفر في المبسوط في كتاب أمهات الأولاد ، وفي الثالث من مسائل الخلاف في كتاب أمهات الأولاد مستدلا عليه بإجماع الفرقة ، وقد روى الحسن بن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وهذا الخبر ضعيف لأن نعيم بن إبراهيم ومسمع بن عبد الملك مجهولان لأني لم أعرفهما بجرح ولا تعديل . وإذا أسلمت عند ذمي ولها منه ولد بيعت وسلم ثمنها إلى ذلك الذمي ، على ما قاله الشيخ أبو جعفر في المبسوط وابن إدريس في السرائر ، وفي كتاب إسحاق بن عمار رواه عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول في أم ولد لنصراني : إذا أسلمت بيعت لسيدها في قيمتها ، والصحيح أنها لا تباع ولا تقر عند الذمي ، بل يلزم الحاكم سيدها بنفقتها ويتركها عند من يرى تركها عنده مصلحة ، وبهذا القول قال أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف ، وقال : تكون عند امرأة مسلمة تتولى القيام لها .